علي أصغر مرواريد

419

الينابيع الفقهية

مع الخلاص من الربا ، وإن جهلت ولم يمكن النزع إلا بضرر بيعت بغير جنسه أو به مع زيادة يقطع بها من جنسه أو غير جنسه ، وقال الشيخ : لو أراد بيعها بالجنس ضم إليها شيئا ، وظاهره أن الضميمة إلى الحلية ، ولعله أراد أن بيعها منفردة لا يجوز فيضم إليها المحلى أو شيئا آخر ، أو يضم إليها وإلى المحلى تكثيرا للثمن من الجنس ، وربما حمل على الضميمة إلى الثمن وهو واضح . وهنا مسائل : الأولى : قال في المبسوط : لو تخايرا قبل التقابض بطل الصرف ، ومنعه الفاضل إذا لم يختر الفسخ . الثانية : لو باع أحدهما ما قبضه على غير صاحبه قبل التفرق فالوجه الجواز وفاقا للفاضل ، ومنعه الشيخ لأنه يمنع الآخر خياره ، ورد بأنا نقول ببقاء الخيار . الثالثة : لو قبض زيادة عما له كان الزائد أمانة سواء كان غلطا أو عمدا وفاقا للشيخ ، ويجوز هبته له وشراء معين أو موصوف وشراؤه بقدر من جنسه أو غيره مع القبض في المجلس ، ولو كانت الزيادة لاختلاف الموازين أو الأوزان المعتادة فهي حل . الرابعة : لو اشترى منه نصف دينار حمل على الشق إلا مع شرط غيره أو اقتضاء العرف ذلك ، ولو اشترى مبيعا آخر بنصف فعليه شقان ، وإن بذل له دينار صحيحا زاده خيرا . ولو شرط في العقد الثاني إعطاء صحيح عنهما لم يجز عند الشيخ ، للزوم العقد الأول أولا ، أما إذا ألزم فلأن الزيادة تلحق الأول ، وهي زيادة صفة منفردة عن العين فتكون صفة مجهولة فيفسد العقدان ، وأما إذا لم يلزم فالفساد في الثاني لأنه ألحق بالأول زيادة غير ممكنة وهي تقتضي جهالة الثمن الثاني ، ويحتمل الجواز وفاقا للفاضل ، لأن الزيادة في الحقيقة إنما هي في ثمن الثاني وهي زيادة صفة مضافة إلى العين فلا تكون مجهولة ، ومع الفاضل جهالة الزيادة لأن كون